الشيخ الأنصاري

37

فرائد الأصول

ما لم يظهر بلسان أو يد . . . الحديث ( 1 ) " . ولعل الاقتصار في النبوي الأول على قوله : " ما لم ينطق " ، لكونه أدنى مراتب الإظهار . وروي : " ثلاثة لا يسلم منها أحد : الطيرة ، والحسد ، والظن . قيل : فما نصنع ؟ قال : إذا تطيرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق " ( 2 ) . والبغي : عبارة عن استعمال الحسد ، وسيأتي في رواية الخصال : " إن المؤمن لا يستعمل حسده " ( 3 ) ، ولأجل ذلك عد في الدروس من الكبائر - في باب الشهادات - إظهار الحسد ، لا نفسه ( 4 ) ، وفي الشرائع : إن الحسد معصية وكذا الظن بالمؤمن ( 5 ) ، والتظاهر بذلك قادح في

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولكن ليست للحديث تتمة . انظر الكافي 2 : 463 ، باب ما رفع عن الأمة ، الحديث 2 ، والوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 . ( 2 ) البحار 58 : 320 ، ذيل الحديث 9 . ( 3 ) لم يذكر ذلك في رواية الخصال الآتية في الصفحة 40 . نعم ، في الوسائل عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد ، إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده " الوسائل 11 : 293 ، الباب 55 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 . ( 4 ) الدروس 2 : 126 . ( 5 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) بدل : " الظن بالمؤمن " : " بغض المؤمن " ، وفي المصدر : " بغضة المؤمن " .